عبد الغني الدقر
125
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
تسبق « بإيجاب أو أمر أو نفي أو نهي » ومعناها بعد « الإيجاب والأمر » : سلب الحكم عما قبلها وجعله لما بعدها ، نحو « قرأ بكر بل عمرو » و « ليكتب صالح بل محمّد » . ومعناها بعد النّفي أو النّهي » تقرير حكم ما قبلها من نفي أو نهي على حاله وجعل ضدّه لما بعدها كما أنّ « لكن » كذلك ، كقولك : « ما كنت في منزل بل بيداء » لا تقاطع الجامعة بل عمرا » ، ولا يعطف ب « بل » بعد الاستفهام فلا يقال : « أضربت أخاك بل زيدا » . ولا نحوه ، وقد تزاد قبلها « لا » لتوكيد الإضراب وهي نافية للإيجاب قبلها كقول الشاعر : وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم * يقض للشمس كسفة أو أفول ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النّفي قوله : وما هجرتك لا بل زادني شغفا * هجر وبعد تراخى لا إلى أجل ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النّفي والصحيح خلافه . بله : يأتي على ثلاثة أوجه : ( أحدها ) اسم فعل بمعنى « دع » وفتحه للبناء ، وما بعده منصوب على أنه مفعول به . ( الثاني ) مصدر بمعنى « التّرك » وفتحه إعراب ، وما بعده مخفوض على الإضافة نحو « ليس في الكاذب خير بله الخاسر » ومعناه اترك الخاسر . ( الثالث ) اسم مرادف ل « كيف » وفتحه للبناء وما بعده مرفوع ( انظر اسم الفعل 5 ) . بلى : حرف جواب ، وتختصّ بالنّفي وتفيد إبطاله ، سواء أكان مجرّدا نحو : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ « 1 » . أم مقرونا بالاستفهام - حقيقيّا كان نحو « أليس عليّ بآت » - أو توبيخا نحو قوله تعالى : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى « 2 » - أو تقريريّا نحو قوله تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا : بَلى « 3 » . والفرق بين « بلى » و « نعم » : أنّ « بلى » لا تأتي إلّا بعد نفي وأن « نعم » تأتي بعد النّفي والإثبات . فإذا قيل « ما قام زيد » فتصديقه نعم ، وتكذيبه : بلى . البناء : 1 - تعريفه : هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة . 2 - المبنيّات : ( أ ) الحروف كلّها مبنيّة .
--> ( 1 ) الآية « 7 » من سورة التغابن « 64 » . ( 2 ) الآية « 80 » من سورة الزخرف « 43 » . ( 3 ) الآية « 172 » من سورة الأعراف « 7 » .